|
الطائفية بين الحالة الاجتماعية الطبيعية وبين التصور والفِعل المَرَضيين رغم كل مشاعر البغض والاستياء تجاه الخطاب الطائفي البغيض واللغة الطائفية المقيتة السائدين في عصرنا الحالي، ورغم كل محاولات إخماد نيران التعصب الطائفي وتفريغ الشحن الطائفي الخطيرين.. ورغم كل دعوات أحرار العالمين العربي والإسلامي ونداءاتهم للترفع عن أُطر الفِكر الطائفي الضيقة والارتقاء نحو الأُفق الإنساني الإسلامي الرفيع الرحب والواسع..
الطائفية بين الحالة الاجتماعية الطبيعية وبين التصور والفِعل المَرَضيين النمط السلوكي الخاص بجماعة معينة من الناس يُعبِّر بالضرورة عن وجود أساس فكري له عندهم! رغم كل مشاعر البغض والاستياء تجاه الخطاب الطائفي البغيض واللغة الطائفية المقيتة السائدين في عصرنا الحالي، ورغم كل محاولات إخماد نيران التعصب الطائفي وتفريغ الشحن الطائفي الخطيرين.. ورغم كل دعوات أحرار العالمين العربي والإسلامي ونداءاتهم للترفع عن أُطر الفِكر الطائفي الضيقة والارتقاء نحو الأُفق الإنساني الإسلامي الرفيع الرحب والواسع.. نجد الطائفية ماثلة في كل تفصيل وجزء من حياتنا اليومية، علنية أو غير علنية، ملموسة أو غير ملموسة؛ ونجد أنفسنا مضطرين إلى استعمال ألفاظ ومصطلحات اللغة الطائفية بين الفينة والأخرى، لا تماشياً مع الواقع المرير الأليم، ولا استسلاماً للظرف المقيت، وإنما عملاً على معالجة مشكلة التحزّب والاصطفاف الطائفي "المَرَضي" وعلى مبدأ الرد باللغة المفهومة والمستعملة، وبالسلاح ذاته![1] * * * * * الطائفية بين الحالة الاجتماعية الطبيعية وبين التصور والفِعل المَرَضيين النمط السلوكي الخاص بجماعة معينة من الناس يُعبِّر بالضرورة عن وجود أساس فكري له عندهم! رغم كل مشاعر البغض والاستياء تجاه الخطاب الطائفي البغيض واللغة الطائفية المقيتة السائدين في عصرنا الحالي، ورغم كل محاولات إخماد نيران التعصب الطائفي وتفريغ الشحن الطائفي الخطيرين.. ورغم كل دعوات أحرار العالمين العربي والإسلامي ونداءاتهم للترفع عن أُطر الفِكر الطائفي الضيقة والارتقاء نحو الأُفق الإنساني الإسلامي الرفيع الرحب والواسع.. نجد الطائفية ماثلة في كل تفصيل وجزء من حياتنا اليومية، علنية أو غير علنية، ملموسة أو غير ملموسة؛ ونجد أنفسنا مضطرين إلى استعمال ألفاظ ومصطلحات اللغة الطائفية بين الفينة والأخرى، لا تماشياً مع الواقع المرير الأليم، ولا استسلاماً للظرف المقيت، وإنما عملاً على معالجة مشكلة التحزّب والاصطفاف الطائفي "المَرَضي" وعلى مبدأ الرد باللغة المفهومة والمستعملة، وبالسلاح ذاته![1] فكتبنا بالنور والمحبة من أجل الخير والسلام؛ وكشفنا عن جمال التنوّع وسحر الخصوصية، وحفظنا لأنفسنا والآخرين الحريةَ غير المُضرّة بالغير والتي كفلها الشرعُ والقانونُ.. ونادينا بكل ما يُقرِّب ويجمع، ونبذنا كل ما يُبعد ويفرِّق. كتبنا عن الصالح والطالح ــ فيما يخص طائفتنا ــ، وصدقنا ربنا وأنفسنا والآخرين في كل ما كتبناه، من كشف زيف ادعاءات مَن رموا إخوانهم بعصبيةٍ وجهلٍ إلى تبيان الحقائق ونشر الوقائع، وأمِلنا بغدٍ تكون الصحة فيه والسلامة كما النور والسعادة من نصيب الجميع. استعملنا لفظ "العلوية"، أو: "العلويين"، وغيرهما من المقابل، ونحن أشد الناس كرهاً للتفرقة والفرز الطائفي، وكان أمَلنا ورجاؤنا حُسن فهم الآخرين لنا ولغاياتنا. وكنا، مع كل مرة نستعمل بها كلمة من تلك الكلمات، نبرأ إلى الله من كل مَن يحاول استخدام خطابنا ومقالنا في غير محله وبخلاف ما عنيناه.. ولم يكن لنا من غاية، ولا رجاء، غير التقرُّب إلى الله ــ عزَّ وجلَّ ــ ورسوله (ص) من خلال العمل على توضيح الأمور ونبذ الخلافات وتقريب وجهات النظر.. فقد رأينا الخطر يداهم الجميع، ورأينا غفلة السواد الأعظم من الناس عنه، فقررنا خوض الغمرات لنزع فتيل الأزمة وإشاعة جوٍّ من المحبة والوئام! ونحن ــ مع إصرارنا على شعارنا "لا للطائفية ونعم لتعدد الرأي في المذهبية" ــ نعتقد أنه من الواجب بمكان بيان وتوضيح المقبول أو المشروع من الشعور الطائفي "السليم" وغير المقبول وغير المشروع من الحس الطائفي "غير السليم". وبناءً عليه، سنشرع بتقديم بعض التعريفات الخاصة ببعض الكلمات والمصطلحات المستعملة في الخطاب الطائفي ثم الرأي الديني (العلمي والمنطقي) بالنتاج السلبي للطائفية وهو: "العصبية".[2] أقول: الطائفة من الشيء: جزء منه، وفي التنزيل العزيز: "وليشهد عذابها طائفة من المؤمنين". قيل: الرجل الواحد فما فوقه. الطائفة: الجماعة من الناس[3]. والطائفة: الجماعة من الناس الذين يجمعهم رأي أو مذهب يمتازون به عن سواهم.[4] العصبية: أنْ يدعو الرجلَ إلى نُصرة عصبته والتألــُّب معهم على مَن يناوئهم، ظالمين كانواأو مظلومين[5].[6] الهُوِية: حقيقة الشيء، أو الشخص، المطلقة المشتملة على صفاته الجوهرية؛ وذلك منسوب إلى هُوَ.[7] التراث: ما يخلِّفه الرجلُ لورثته، والتاء فيه بدل من الواو.[8] التقاليد: هو ما انتقل إلى الإنسان من آبائه ومعلِّميه ومجتمعه من العقائد والعادات والعلوم والأعمال.[9] نتاج الطائفية: "العصبية": إن العصبية الطائفية هي ذاتها العصبية الجاهلية السيئة المذمومة، والمعروفة بـ: "حمية الجاهلية"، والتي أتى ذكرها في القرآن الكريم بقوله تعالى: "إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحميةَ حميةَ الجاهلية فأنزل اللهُ سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلَها وكان الله بكل شيء عليماً".[10] خلاصة وبيان: سُئل رسول الله ــ ص ــ: أمن العصبية أن يحب الرجل قومه، فقال: "لا، ولكن من العصبية أن ينصر الرجل قومه على الظلم".[11] وقال رسول الله ــ ص ــ: "مَن قُتل تحت رايةٍ عُمِّيَّةٍ، يدعو عصبيةً، أو ينصر عصبيةً، فقِتلةٌ جاهليةٌ".[12] وقال أيضاً: "ليس منا مَن دعا إلى عصبيةٍ، وليس منا مَن قاتل على عصبية، وليس منا مَن مات علىعصبية".[13] وقال الإمام علي بن أبي طالب ــ ع ــ: "أطفئوا ما كمن في قلوبكم من نيران العصبية وأحقاد الجاهلية، فإنما تلك الحميّة تكون في المُسلم من خطرات الشيطان ونخواته، ونزغاته ونفثاته".[14] كلمة أخيرة حاولت ــ بمنتهى التأني والاختصار واللطافة ــ إثارة[15]: · إشكالية الانتماء الطائفي مع التوجّه نحو التحرر من العصبية. · قضية: الهوية غير التراث، والتراث غير التقاليد، والتقاليد غير الأعراف؛ وأنه يمكن المحافظة على الهوية، أو "الخصوصية"، في ظل الاندماج الحقيقي والتام بمجتمع إسلامي واحد، متصالح ومتحاب.. · مسألة: الفرْق بين الحديث عن خصائص مجموعة ما من الناس وبين الخطاب الطائفي التفريقي المقيت.. · قضية: محبة شخص، أو الاقتداء به، أو الانتماء بالنسبة إليه، لا تعني ــ بحال من الأحوال ــ الابتعاد عن الآخرين أو الافتراق عنهم فضلاً عن التخاصم معهم أو معاداتهم. · مسألة: الوحدة الإسلامية تتطلب فهم الآخَر وقبوله والتقرّب منه، ولا تعني ــ بأي شكل من الأشكال ــ نكران الذات أو التخلي عن الهوية.. · إن الذي فرَّقنا هو الشيطان، بوسوسته وزخرفه وجنوده! وقد اكتفيتُ بالدلالة على الثمرة دون قطفها في بعض المواطن خلافاً لتقديمها على طبق من فضة في مواطن أخرى لأسبابٍ ارتأيتُ وجوبَ مراعاتها؛ إنْ لفائدة إعمال النظر والتفكر في أمرٍ ما، أو إيثاراً للاختصار وحُباً في التخفيف.. وما كان الكمال يوماً من فِعل البشر. أخيراً، أتمنى أن يكون لمقالي المختصر هذا أثره الإيجابي ودوره الفاعل.. وأستميح القارئ عُذراً على عجزي وفقري وأسأله العفو والدعاء.. الفقير لله تعالى ــ خادم الشريعة المحمدية سام محمد الحامد علي www.alaweenonline.com www.freemoslem.com www.safwaweb.com الحواشي: [1] بمعنى: نضطر إلى استعمال بعض مصطلحات اللغة الطائفية في الرد والمعالجة لا في الابتداء والتنظير..! [2] يرجى مراجعة مقال: كيف نتحرر من العصبية. [3] لسان العرب، ابن منظور، مادة طوف. [انظر طبعة دار المعارف، مج4، ج30، ص2723] [4] المنجد في اللغة. [5] لسان العرب.. [6] ثبت عن أخيار المسلمين تسمية "إبليس" اللعين بــ: "إمام المتعصِّبين". منها قول الإمام علي بن أبي طالب ــ ع ــ: "إلا إبليس اعترضته الحميّة فافتخر على آدم بخلقه، وتعصَّب عليه لأصله، فعدوُّ الله، إمامُ المتعصِّبين، وسَلَفُ المستكبرين، الذي وضع أساس العصبية..". [نهج البلاغة، الخطبة 192] [7] المنجد في اللغة. [8] لسان العرب، ابن منظور، مادة: ورث. [مج6، ج53، ص4809] [9] المنجد في اللغة. [10] سورة الفتح، 26. [11] مسند الإمام أحمد بن حنبل، حديث: واثلة بن الأسقع. [12] صحيح مسلم، كتاب الإمارة، باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين. [13] سنن أبي داود. [14] نهج البلاغة، الخطبة 192. [15] خجلتُ أن أقول: "معالجة" بدل: "إثارة".. ولكن، ربما كان بإثارتي تلك شيئاً من المعالجة! * * * جميع المواضيع المرسلة من قبل سام محمد الحامد علي محفوظة الحقوق لكاتبها، وهي مسجلة باسمه في الجهات المعنية والمختصة بالحماية الفكرية في سوريا، وتطبع دورياً في سلسلة مقالات تحت إشراف وموافقة وزارة الإعلام السورية، وتودع باسمه في المكتبات السورية المعتمدة تباعاً، كمكتبة الأسد. ثم إن الموقع يحتفظ بأرشيفه الخاص عن المقالات وتاريخ وروودها لحماية كل مَن يكتب فيه. أضف الى المفضلة (81) | أضف الى موقعك | المشاهدة: 911
1. الطائفية أضيف بواسطة حسام, في 11-10-2008 06:10 إنه ليسعدني و يغمرني محبة و تفاؤلا أن أرى أعلاماً في بلدي الحبيب سوريا ترتفع عالياً إلى السماء, تدعو إلى الوحدة الإسلامية و الإعتصام بحبل الله جميعاً ونبذ الطائفية البغيضة و المقيتة. أشكرك جزيل الشكر أستاذي على هذه المقالة الرائعة. و أنا في بلاد الغربة أشعر أن كل سوري مهما كان انتماءه هو أخي و هو جزء مني. فما شأني في عقيدة أي شخص من الناس طالما أنه يحترمني و أحترمه و يحسن معاملتي وأحسن معاملته. ولنترك الخلق للخالق لأن الله الذي أرجو أن يكون قد هداني للحق قادر على هدايته كما هداني ولله الفضل وحده. أرجو أن يفهم جميع أبناء بلدي أنه لاسبيل لتقدمنا إلا إذا كنا معاً يداً واحدة نبني بلدنا الحبيب. شكراً لك أخي على هذه المقالة مجدداً و تقبل تحياتي. سوري مقيم في السعودية
|
|
- من فضلك اضف تعليق يتناسب مع الخبر.
- أي اهانات أو شتم سيتم حذفها.
- لا تنس اضافة الكود الأمني الموجود بالأسفل.
|
Powered by AkoComment Tweaked Special Edition v.1.4.6 AkoComment © Copyright 2004 by Arthur Konze - www.mamboportal.com All right reserved |