|
الكاتب/ سام محمد الحامد علي
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم يريد اللهُ أن يمُنَّ(1) على الإنسان(2) لو أن الإنسان يدري(3)! لو أنه يعقل(4).. لو أنه يستجيب(5)..(6)! فــ: القَدَرُ ماضٍ، والمكتوبُ آتٍ(7)، وإنما الأعمال بالنيات، ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم!(8)
قال تعالى: {إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون * أولئك مأواهم النارُ بما كانوا يكسبون * إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم * دعواهم فيها(9) سبحانك اللهم(10) وتحيتهم فيها سلامٌ(11) وآخِرُ دعواهم أنِ الحمدُ لله رب العالمين}(12) الفقير لله تعالى سام محمد الحامد علي www.safwaweb.com www.alaweenonline.com www.freemoslem.com الحواشي: (1) مَنَّ: أنعم عليه من غير تعب. والمِنَّة: الإحسان. [المنجد في اللغة] [يأتي فعل "مَنَّ" بمعنى عدَّد النعم التي أنعم بها ولكن معناه ذاك لا يليق بالله "الرحمن الوهاب الجواد..". والله أعلم!] (2) قال تعالى: "اللهُ يمُنُّ عليكم أن هداكم للإيمان". [سورة الحجرات، الآية 17] (3) قال تعالى: "يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخِّركم إلى أجلٍ مسمَّى إنَّ أجلَ اللهِ إذا جاء لا يُؤخَّر لو كنتم تعلمون". [سورة نوح، 4] وقال: "يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا وهم عن الآخرةِ هم غافلون". [سورة الروم، 7] وقال: "يا أيها الناسُ اتقوا ربكم واخشوا يوماً لا يجزي والدٌ عن ولده ولا مولودٌ هو جازٍ عن والده شيئاً إن وعدَ اللهِ حقٌّ فلا تغرَّنَّكم الحياةُ الدنيا ولا يغرَّنَّكم بالله الغرورُ". [سورة لقمان، 33] (4) قال تعالى: "وما الحياةُ الدنيا إلا لَعِبٌ ولهوٌ ولَلدار الآخرةُ خيرٌ للذين يتقون أفلا تعقلون". [سورة الأنعام، 32] وقال: {أمَّنْ هو قانتٌ آناء الليلِ ساجداً وقائماً يحذرُ الآخرةَ ويرجو رحمةَ ربِّه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكَّر أولوا الألباب * قل يا عبادِ الذين آمنوا اتقوا ربكم للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة وأرضُ اللهِ واسعة إنما يوفَّى الصابرون أجرهم بغير حساب * قل إني أُمرتُ أنْ أعبد اللهَ مُخلصاً له الدين..} [سورة الزمر، 9-11] (5) قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لِما يُحييكم واعلموا أن اللهَ يحولَ بين المرءِ وقلبه وأنه إليه تحشرون * واتقوا فتنةً لا تصيبنَّ الذين ظلموا منكم خاصةً واعلموا أن الله شديدُ العقاب} [سورة الأنفال، 24-25] وفي الاستجابة قال: {الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم * الذين قال لهم الناسُ إن الناسَ قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل * فانقلبوا بنعمةٍ من الله وفضلٍ لم يمسسهم سوءٌ واتبعوا رضوانَ اللهِ واللهُ ذو فضل عظيم * إنما ذلكم الشيطانُ يخوِّف أولياءه فلا تخافوهم وخافونِ إنْ كنتم مؤمنين} [سورة آل عمران، 172-175] وقال: {وهو الذي يقبل التوبةَ عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون * ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله} [سورة الشورى، 25-26] ولهذا قرن اللهُ الاستجابة للدعاء بالاستجابة له حيث قال ــ جلَّ من قائلٍ ــ: "وإذا سألك عبادي عني فإني قريبٌ أُجيب دعوةَ الداعِ إذا دعانِ فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون". [سورة البقرة، 186] وقال: "وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين". [سورة غافر، 60] (6) قال تعالى: {ألا إن أولياء اللهِ لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون * الذين آمنوا وكانوا يتقون * لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم} [سورة يونس، 62-64] وقال: "إنا لَننصرُ رُسلَنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويومَ يقوم الأشهادُ". [سورة غافر، 51] وقال: {إن الذين قالوا ربُّنا اللهُ ثم استقاموا تتنزَّل عليهم الملائكةُ ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون * نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدَّعون * نُزُلاً من غفور رحيم} [سورة فصلت، 30-32] (7) قال تعالى: {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتابٍ من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير * لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم واللهُ لا يحب كل مختالٍ فخور} [سورة الحديد، 22-23] (8) ليس ثمة جبراً ولا تفويضاً، بمعنى: لا تسيير كلي ولا تخيير كلي.. (وهذا معنى: "الحال بين حالتين".) وإنما تقديرُ العزيز الرحيم بما اقتضتْ حكمتُه ونفذت مشيئته. بالفضل أولاً حيث هبة الوجود وما تفترضه من خيرٍ إنْ وعى المرء دوره، ثم بالرحمة والإحسان.. بالعِلم والحكمة، وفي الختام تمام العدل.. [لينظر القارئ الكريم فيما اجترأت النفسُ الأمارةُ بالسوء من التطاول فيما لا طائل لها فيه، فقد يكون في طياته بعض المعاني الجليلة. وليعلم أن الأمر خطير، وأنه يحتاج إلى بحث طويل ونور وهدى من ربّ العالمين. (ثبَّتنا اللهُ بالقول الثابت)] (9) في الجنة. (10) تنزيهاً يليق بجلاله بعد أن رأوا عدله رؤى اليقين! (11) تحية الملائكة لهم..! (12) سورة يونس، 7-10. أضف الى المفضلة (10) | أضف الى موقعك | المشاهدة: 95
|
- من فضلك اضف تعليق يتناسب مع الخبر.
- أي اهانات أو شتم سيتم حذفها.
- لا تنس اضافة الكود الأمني الموجود بالأسفل.
|
Powered by AkoComment Tweaked Special Edition v.1.4.6 AkoComment © Copyright 2004 by Arthur Konze - www.mamboportal.com All right reserved |