|
الكاتب/ سام محمد الحامد علي
|
|
قال تعالى: "وعلَّم آدمَ الأسماءَ كلَّها[1]".[2] وقال: "وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة[3]".[4] وقال: "فأزلهما[5] الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه[6]".[7] وقال: "فتلقَّى آدمُ من ربِّه كلماتٍ فتاب عليه[8]".[9]
وقال: "فدلَّاهما[10] بغرور فلمَّا ذاقا الشجرةَ بدت لهما سوأتهما[11]".[12] وقال: "ولقد عهدنا إلى آدم من قبلُ فنسي[13] ولم نجد له عزماً[14]"[15].[16] وقال: "وعصى آدمُ ربَّه فغوى[17]".[18] خلاصة: ما يحسب لآدم: 1- أنه خليفة الله في الأرض[19]. 2- وأنه يعلم الأسماءَ كلَّها. 3- وأنه تائب إلى الله. ما يحسب على آدم: 1- أن الشيطان استطاع أن يحرفه عن جادة الصواب، وغرَّه وخدعه. 2- أنه سها عن وصية الله وغفل عنها. 3- أنه خالف أمْرَ اللهِ فضلَّ. دراسة سام محمد الحامد علي www.safwaweb.com www.freemoslem.com www.alaweenonline.com الحواشي: [1] آدم يعلم الأسماءَ كلها. [2] سورة البقرة، 31. [3] سكن آدم الجنة مع زوجه. [4] سورة البقرة، 35. [5] زلَّ عن الحق أو الصواب: انحرف. [6] يحرف الشيطانُ آدمَ وزوجَه عن أمر الله.. [7] سورة البقرة، 36. [8] ندم آدم فلقــَّاه الله كلمات ليتوب عليه. [9] سورة البقرة، 37. [10] دلاه بغرور: أوقعه فيما أراد من الغرور. [المنجد في اللغة] [11] غرّّ الشيطانُ آدمَ وخدعه. [12] سورة الأعراف، 22. [13] سها آدمُ عن أمرِ الله وغفل عنه. [14] العَزْم: الثبات والشدة. [المنجد في اللغة] [15] لم يكن آدمُ حازماً فيما أمره الله به. [16] سورة طه، 115. [17] خالف آدمُ ربَّه فضلَّ. والدليلُ على صحةِ هذا الشرح الآيةُ التي تلت الآيةَ المشروحة، وهي: "ثم اجتباه ربُّه فتاب عليه وهدى". [سورة طه، 122] ولولا المعصية، والتي هي المخالفة، لـَمَا كان هناك توبة؛ ولولا الغواية، والتي هي الضلالة، لـَمَا كان هناك هدى. [يقال في تأويل هذا النوع من الخطاب للأنبياء: الخطاب للنبي والمراد به أمته. (بمعنى: دروس آدمية)] [18] سورة طه، 121. [19] قال تعالى: "وإذ قال ربُّك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة". [سورة البقرة، 30] ولم نذكرها بين آيات آدم لعدم ورود اسمه فيها. وبهذه المناسبة أُحب أن أُناقش أمْرَِ استخلاف الله لآدم في الأرض وإسكانه الجنة في البدء! فهل كان مكتوباً على آدم المعصية والهبوط من الجنة؟! فإنْ كان الجواب نعم فأين هي معصية آدم ما دام مسيَّراً غير مخيَّر؟ وإن كان الجواب لا فكيف قال الله للملائكة أنه استخلف آدم في الأرض؟ وهل يصح القول بأن هذه الأرض هي أرض الجنة أو كل أرض مع الإشارة إلى قوله تعالى: "وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين". [سورة الزمر، 74] والأرض في هذه الآية الأخيرة هي أرض الجنة. الجواب: إن الله ـ سبحانه وتعالى ـ خلق آدم ليكون خليفته في الأرض، وقد كتب عليه تلك الرسالة، وبهذا فهو صائر إلى الأرض لا محالة، سواءً عصى اللهَ أم لم يعصه، وإنما أسكنه الجنة ليعاين مصيره إنْ هو نجح في خلافة الله ـ عزَّ وجلَّ ـ؛ ولكن ما حصل هو أن آدم عصى الله في الجنة فأنزله منها بمعصيته، بينما كان المقدَّر له أن يهبطه الأرض لعمارتها فقط من دون ذنب، ولولا التوبة لـَما كان لآدم عودة إلى الجنة.. وكما ذكرنا من قبل، الخطاب للنبي والمراد به أمته. * * * * * جميع المواضيع المرسلة من قبل سام محمد الحامد علي محفوظة الحقوق لكاتبها، وهي مسجلة باسمه في الجهات المعنية والمختصة بالحماية الفكرية في سوريا، وتطبع دورياً في سلسلة مقالات تحت إشراف وموافقة وزارة الإعلام السورية، وتودع باسمه في المكتبات السورية المعتمدة تباعاً، كمكتبة الأسد. ثم إن الموقع يحتفظ بأرشيفه الخاص عن المقالات وتاريخ وروودها لحماية كل مَن يكتب فيه. أضف الى المفضلة (53) | أضف الى موقعك | المشاهدة: 706
|
- من فضلك اضف تعليق يتناسب مع الخبر.
- أي اهانات أو شتم سيتم حذفها.
- لا تنس اضافة الكود الأمني الموجود بالأسفل.
|
Powered by AkoComment Tweaked Special Edition v.1.4.6 AkoComment © Copyright 2004 by Arthur Konze - www.mamboportal.com All right reserved |