|
الكاتب/ سام محمد الحامد علي
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء وخاتم المرسلين سيدنا ونبينا وشفيعنا وقدوتنا وحبيبنا محمد، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحبه الغر المنتجبين، ومَن آل إليهم بإحسان إلى يوم الدين؛ وبعد! سألتُ نفسي كثيراً، سؤال الإنسان الأقدم والأهم: لماذا خلق اللهُ الخلق، أو لماذا خُلقنا؟ وكثيراً ما تأملتُ وتفكَّرتُ في العلة من خلق الخلق.. وكنتُ أجد نفسي دائماً: راضياً وغير راضٍ، وذا عِلم وغير ذي عِلم.. ولكن، سعيداً وطموحاً وصبوراً..! راضياً وذا عِلم لمنهج البحث الذي أعتمده وما نتج عنه من فيوضات ربانية جليلة جديدة، إذ أجد الجديد والمزيد من حقائق مسألة الخلق في كل مقاربة جديدة وتفكُّر جديد. وغير راضٍ وغير ذي عِلم لعدم ركوني المطلق لجميل ما حصلتُ عليه، ولرغبتي في معرفة المزيد إذ الأمر الإلهي يقتضي طلب الزيادة دائماً والتفكُّر[1]..! وكثيراً ما غرقتُ بمفهوم العبادة التي من أجلها خلق اللهُ الخلقَ، وكثيراً أيضاً ما طِفتُ بمفهوم خلافة الإنسان لله على الأرض وتكريم الله لبني آدم!..
إلى أن وفقني اللهُ لاستكمالٍ "أوَّليٍّ" لجوانب معرفة "الغاية من الخلق" الأساسية.. فقررتُ أن أُحدِّث بنعمة الله طائعاً له[2] وشاكراً[3]؛ مع تذكيري الدائم لنفسي والآخرين بأنني مازلتُ على طريق العِلم والمعرفة والبحث، وبأن عصمتنا "النظرية ــ المحدودة" تكمن في مدى التزامنا بقرآننا الكريم. وهكذا بدأتُ رحلتي في طرح وعرض ما وفقني اللهُ إلى استلهامه وجمعه وبيانه، وكنتُ ــ ولله الحمد ــ في جميع أحوالي أديباً متواضعاً، أسمع آراء الآخرين وأحترمها وأهتم بها؛ دائمَ الطلبِ من الله أن يوفقني بتوفيقه ويمدني بمدده.. وقد قررتُ في شهر رمضاننا الفضيل هذا[4] أن أكتب خلاصة لِما بحثتُ ودرستُ حباً في الله، وله وحده (حباً لله متمثلاً بحب خلقه ومن أجل مرضاته)، وطمعاً بالأجر والثواب لِما للأجر والثواب من دفعٍ للمؤمن في طريق الحق والسعادة الذي يسير به.. وبعد هذه التوطئة أقول: إذا أردنا أن نستشف "الغاية من خلْق الإنسان" أو أن نقارب: "سر الحياة الإنسانية" فما علينا إلا أن ننظر في إرادة الله من ذاك الخلق وتلك الحياة؛ وخير مصدر لغايتنا تلك كتاب الله المحفوظ، الذي لا يأتيه الباطل، والذي حوى العِلم والخبر والمثل..! وسأقدّم مقدمة علمية شرعية صحيحة تؤسس لعملي وتسهِّل له قبل أن أبدأ بالسرد القرآني وشرحه ودراسته والتعليق عليه، وهي: لإرادة الله من خلق الإنسان ظاهر وباطن. فظاهرها: الخلافة والعبادة. (خلافة الله على أرضه وفق الفطرة والنواميس الإلهية والكونية وعبادة الله التي هي أساس العمل الإنساني وغايته الظاهرية) أما باطنها فهو: الفضل والسعادة. (جود الله على المخلوقات بإيجادهم بعد أن لم يكونوا وتسهيل الأمر عليهم لبلوغ غاية ما أُوجدوا من أجله وهو النعيم الأبدي) وبصورة أخرى: دائرة الوجود البشري تتكون من ثلاثة مكوِّنات: الخلق، والعبادة، والتكريم. ويمثِّل الخلْقُ الذي هو إيجادُ الإنسانِ أو ولادتُهُ دورَ المركزِ، ويمثِّلُ التكريمُ الذي هو مآل المتمسكين بفطرتهم الإنسانية السليمة دورَ المحيطِ، بينما تأخذ العبادة التي هي خلافةٌ لله على الأرض في منطلقها وارتقاءٌ في تطورها مساحةَ الدائرة المشكلة لتمام حجمها؛ فالعبادة أو العبودية هي محور وجود الخلْق ومآله وغايته.. أما البيان القرآني لكل ذلك فيتجلى في قوله تعالى: "وما خلقتَ الجن والإنس إلا ليعبدون".[5] واللام (في كلمة "ليعبدون") لام الغرض، والمراد: إن الغرض في خلقهم تعريضهم للثواب، وذلك لا يحصل إلا بأداء العبادة، فصار كأنه سبحانه خلقهم للعبادة.[6] والعبادة: الطاعة[7]؛ والفرق بين العبادة والطاعة أن العبادة غاية الخضوع ولا تستحق إلا بغاية الإنعام، ولهذا لا يجوز أن يُعبد غيرُ الله، ولا تكون العبادة إلا مع المعرفة بالمعبود.[8] قال الزجاج في قوله تعالى: "وما خلقتُ الجن والإنس إلا ليعبدون"، المعنى: ما خلقتهم إلا لأدعوهم إلى عبادتي، وأنا مريدٌ للعبادة منهم.[9] وبوقوف تأملي على مضامين آيتنا الشريفة: "وما خلقتُ الجن والإنس إلا ليعبدون" نجدها تشتمل على مركز الوجود الإنساني ومنطلقه: الخلقة والعبادة، أو: الخلقة[10] للعبادة! وصحيح أن غرض الخلْقة العبادة[11] ــ كما مرَّ معنا آنفاً ــ إلا أنه يجب دراسة كل من الخلقة والعبادة على حِدا! الخلقة: قال تعالى في بيان سر الخلق ــ والذي هو الرحمة ــ: "ولا يزالون مختلفين إلا ما رحم ربك ولذلك خلقهم".[12] وسأل محمدُ بن أبي عمير الإمامَ موسى بن جعفر (ع) عن معنى قول رسول الله (ص): "اعملوا، فكلٌّ ميسَّر لِما خُلقَ له"، فقال: إن الله عز وجل خلق الجن والإنس ليعبدوه ولم يخلقهم ليعصوه، وذلك قوله عز وجل: "وما خلقتُ الجن والإنس إلا ليعبدون". فيسَّر كلاً لِما خُلق له، فالويل لمَن استحب العمى على الهدى.[13] قال الإمام علي بن أبي طالب ــ عليه السلام ــ: إنكم[14] عبادٌ مخلوقون اقتداراً[15].. فاتقوا اللهَ عبادَ الله جهةَ ما خلقكم له[16].[17] وقال ــ أيضاً ــ موصياً ابنه الحسن (ع): واعلم يا بني أنك إنما خُلقتَ للآخرة لا للدنيا.[18] وقال: لم تخلق الخلْقَ لوحشة.[19] وقال: خَلَقَ (الله) الخلْق حين خلقهم غنياً عن طاعتهم.[20] أما العبادة فهي الغاية من الخلق؛ وليست الغاية هنا معنى قائماً في ذات الخالق بل هي أمر متصل بالدور الذي يُراد للمخلوق القيام به بالمستوى الذي ترتفع به حياتُه عن العبثية، فلم يخلق الله الجن والإنس ليعيشوا اللهو الذي يجعل الحياة فرصةً للعبث، بل لعبادته، وبذلك تكون الغاية فكرة في تقدير الخالق وليست حاجةً لديه.[21] والعبادة ــ بوجهٍ كلّي ــ: اسمٌ يجمع غاية الحب له وغاية الذل.[22] أما العبادة ــ على وجه التحقيق ــ: عبادتان؛ عبادةُ فِكرٍ، وتكون بالعِلم والمعرفة والتفكُّر، وعبادةُ عملٍ تكون بالطاعات.. قال الإمام علي بن أبي طالب (ع): سكِّنوا في أنفسكم معرفة ما تعبدون حتى ينفعكم ما تحرِّكون من الجوارح بعبادة مَن تعرفون.[23] وقال (ع): التفكر في ملكوت السماوات والأرض عبادةُ المخلصين.[24] وقال أيضاً (ع): التفكر في آلاء الله نعمَ العبادةُ.[25] وقال الإمام الصادق (ع): أفضل العبادة العِلم بالله والتواضع له.[26] وقال (ع): لما سُئل عن العبادة: حُسن النية بالطاعة من الوجوه التي يُطاع اللهُ منها.[27] وفي حديث المعراج: إن العبادة عشرةُ أجزاء، تسعةٌ منها طلبُ الحلال، فإن أُطيبَ مطعمُكَ ومشربُكَ فأنتَ في حفظي وكنفي.[28] وقال الإمام علي (ع): إن من العبادة لين الكلام وإفشاء السلام.[29] وقال رسول الله (ص): نظرُ الولدِ إلى والديه حباً لهما عبادةٌ.[30] وقال (ص): النظر إلى العالم عبادة، والنظر إلى الإمام المُقسِط عبادةٌ، والنظر إلى الوالدين برأفة ورحمة عبادة، والنظر إلى أخٍ تودّه في الله عز وجل عبادة.[31] وقال (ص): حُسن الظن بالله من عبادة الله تعالى.[32] وقال الإمام علي (ع): لا عبادة كأداء الفرائض.[33] وقال الإمام زين العابدين (ع): إني أكره أن أعبد اللهَ ولا غرض لي إلا ثوابه، فأكون كالعبد الطمِع المُطمَّع؛ إنْ طَمِعَ عَمِلَ وإلا لم يعمل. وأكره أن لا أعبده إلا لخوفِ عقابه، فأكون كالعبد السوء؛ إنْ لم يخف لم يعمل. قيل: فلِم تعبده؟ قال: لِما هو أهله؛ بأياديه عليَّ وإنعامه[34].[35] وقال رسول الله (ص): أعظم العبادة أجراً أخفاها.[36] وقال الإمام علي (ع): خادع نفسك في العبادة وارفق بها ولا تقهرها، وخُذ عفوها ونشاطها، إلا ما كان مكتوباً عليك من الفريضة، فإنه لا بدَّ من قضائها وتعاهدها عند محلها.[37] وقال رسول الله (ص): خذوا من العبادة ما تطيقون.[38] وقال الإمام الصادق (ع): لا تكرِّهوا إلى أنفسكم العبادة.[39] أما مسألة خلافة الإنسان لله على الأرض[40] فهي وسيلة وليست غاية. وسيلةٌ إذ بها يرتقي الإنسانُ إلى ما من أجله خُلِقَ، أما الغايةُ فالفضل والإنعام كما مرّ معنا من قبل! وبكلمة ختامية وخلاصة نهائية أقول: خلقنا اللهُ الغنيُّ ذو الفضل لذاته ــ جلَّ وعلا ــ[41]؛ لا لشيء وإنما لأنه الإله القادر البديع الكريم الوهاب..[42] ومذهبنا في فهم سر الخلق مبني على قاعدتين سببيتين رئيسيتين، الأولى: أنه محتومٌ عقلاً أن الله لا يفعل شيئاً لشيء غير ذاته وخصوصاً أن ذاك الشيء لم يكن موجوداً بعد، فإذا قلنا: خلقنا الله لأجلنا أو لأجل كذا وكذا فينا.. فقد صيَّرنا العدمَ وجوداً وبنينا عليه وافترضنا على أساس ما بنينا! والثانية: لأن اللهَ موصوفٌ بكل كمال يليق بجلاله ومنزه عن كل نقص لا يليق ببهائه، فهو ذو الفضل العظيم، وهو الكريم، وهو: "ذو الجلال والإكرام"[43]؛ أيْ صاحب الجلالة الحقيقية الكبرى، وهو المتفضل الكبير، الكريم الحكيم..[44] إذاً، خلقنا ذو الجلال والإكرام لذاته العلية ــ وهو الغني العلي ــ، فمنَّ علينا بالوجود والحياة بمقام جليل وصفة كريمة.. خلفاء له على أرضه، وورثة نعيمه وجنته.. فتبارك الله الملك القدوس.. خلقنا ليهبنا السعادة والنعيم الأبديين بالحق، فجرى أمره وتمت حكمته في حياة ملؤها أنوار أسمائه؛ النور، الهادي، البديع، الرحمن، الرحيم، الغفار، الغفور، العفو، اللطيف، الحليم، الرؤوف، الودود.. خلقنا مَن يملك الإرادة، الذي لا يُسأل عم يفعل، العظيم.. لتكون مشيئته بالحق والعدل والحكمة التامة.. وكفى بالمخلوقين شرف الحياة وفرصة الخلاص.. وبهذا الذي قدَّمنا يمكننا القول المسؤول: · هناك تفاوت ظاهري نسبي بين خلق الله، ولكنه بحقيقته مستويات، والمستويات وحدها هي التي تفهمنا عدل الله المتحقق بتنوع التكليف.. · التفاوت المُلاحَظ ما هو إلا تنوع وتكامل ضروري للحياة والتكليف فيها؛ وبثبات ضرورته بعد ثبات العدل فيه من حيث المآل والنتيجة ــ كحد أدنى أو ملموس ــ يمكن مقاربة السر من الخلق. · يجب أن لا نقدِّر حكمة الله على قدْر عقولنا فنظلمه ونظلم أنفسنا، فالحقيقة أننا عاجزون عن الإحاطة علماً بكل شيء. · إنَّ فهماً أولياً لقضية الخلق يفتح الباب واسعاً أمام الترقي بمفهوم تلك القضية. · يمكننا فهم الخلق من حيث إيجاد ذواتنا لا من حيث إرادة الله الكلية، إذ أن الله ــ وكل ما خصَّه من أسماء وصفات وأفعال ــ مطلقٌ كهو؛ وبناءً عليه، لا يمكننا الإحاطة من حيث أمره هو وإرادته هو، وإنما من حيث وجودنا نحن وانتفاعنا المشروط فيه. إذاً، هذا هو الخلْق بأبسط مفاهيمه وهذا هو سره بأسلس مضامينه.. وبهذا التقرير أختم هذا البحث المتواضع، وفوق كل ذي عِلم عليم. سام محمد الحامد علي www.safwaweb.com www.alaweenonline.com www.alaween.net www.ftatali.com www.freemoslem.com المراجع [1]قال تعالى: "وقل ربي زدني علماً". [سورة طه، 114] وقال: "فلينظر الإنسان ممَّ خُلق". [سورة الطارق، 5] وقال: "وفوق كل ذي عِلم عليم". [سورة يوسف، 76] [2]لقوله تعالى: "وأما بنعمة ربك فحدِّث". [سورة الضحى، 11] [3]مستوحى من قوله تعالى على لسان سيدنا سليمان ــ عليه السلام ــ: "قال ربِّ أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمتَ عليَّ وعلى والديَّ وأن أعمل صالحاً ترضاه". [سورة النمل، 19] [4]شهر رمضان لعام 1429 للهجرة الشريفة. [5]سورة الذاريات، 56. [6] مجمع البيان في تفسير القرآن، أمين الإسلام: أبو علي الفضل الحسن الطبرسي، مؤسسة الأعلمي، ط2، مج9، ج27، ص269. [7]لقوله تعالى على لسان سيدنا إبراهيم ــ عليه السلام ــ: "يا أبتِ لا تعبدِ الشيطانَ إن الشيطان كان للرحمن عصياً". [سورة مريم، 44] ولا تعبدِ الشيطان: لا تطع الشيطان.. [8]القطوف من لغة القرآن: معجم ألفاظ وتراكيب لغوية من القرآن الكريم، محمد باسم ميقاتي ومحمد زهري معصراني وعبد الله أحمد الدندشي، مكتبة لبنان ـ ناشرون، ط1، ص655. [9] لسان العرب، ابن منظور، مادة: عبد. [انظر طبعة دار المعارف، مج4، ج31، ص2777] [10]ليست (الخلقة في قوله تعالى "وما خلقتُ الجن والإنس إلا ليعبدون") خلقة جبر أن يعبدون، ولكن خلقة اختيار ليختبرهم بالأمر والنهي ومَن يطيع الله ومَن يعصي. [البرهان في تفسير القرآن، العلامة المحدِّث السيد هاشم البحراني، مؤسسة الأعلمي، ط1، مج7، ج27، ص327] [11] انظر الميزان في تفسير القرآن، العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي، مؤسسة الأعلمي، ط1، مج18، ج27، ص391. [12]سورة هود، 119. [13] الصحيح من سيرة النبي الأعظم، العلامة المحقق السيد جعفر مرتضى العاملي، المركز الإسلامي للدراسات، ط5، مج30، ص16. [14] انظر:تمام نهج البلاغة، تحقيق وتتميم وتنسيق السيد صادق الموسوي، مؤسسة الأعلمي، ط1، مج2، ص352. [15] قال العلامة محمد جواد مغنية في شرح قوله (ع): "مخلوقون اقتداراً": الكون بما فيه فيض من قدرته تعالى. [في ظلال نهج البلاغة، محمد جواد مغنية، دار العِلم للملايين، ط4، مج1، ص391. [16]قال السيد محمد الحسيني الشيرازي: "جهة ما خلقكم له": أي توجَّهوا إلى الناحية التي خُلقتم لها، وهي جهة العمل الصالح. [توضيح نهج البلاغة، آية الله العظمى الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي، دار العلوم، ط1، مج1، ص343] [17]نهج البلاغة، الخطبة 83. [18]نهج البلاغة، الكتاب31. [19]نهج البلاغة، الخطبة109. [20]نهج البلاغة، الخطبة 193. [21] تفسير: من وحي القرآن، السيد محمد حسين فضل الله، دار الملاك، ط2، مج21، ص224-225. [22]الفتاوى، ابن تيمية، فتوى15. [انظر موسوعة مصطلحات ابن تيمية، د. رفيق العجم، مكتبة لبنان ناشرون، ص299] [23] تحف العقول، ابن شعبة الحراني، ص223. [انظر: ميزان الحكمة، محمد الرشيهري، دار الحديث ـ دار إحياء التراث العربي، مج6، ص2371] [24] ميزان الحكمة، الرشيهري، مج6، ص2373. [25] المرجع السابق. [26] المرجع السابق، ص2376. [27]ميزان الحكمة، الرشيهري، مج6، ص2370. [28] المرجع السابق، ص2373. [29]المرجع السابق. [30] المرجع السابق. [31]المرجع السابق، ص2374. [32] المرجع السابق. [33] المرجع السابق، ص2378. [34] وهي عبادة الشكر التي ذكرها الإمام علي بن أبي طالب ــ عليه السلام ــ. [35]ميزان الحكمة، الرشيهري، مج6، ص2375. [36]المرجع السابق، ص2378. [37] المرجع السابق، ص2380. [38]المرجع السابق، ص2381. [39] المرجع السابق. [40]قال تعالى: وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة. [سورة البقرة، 30] [41]تحمل عبارة "لذاته"، وتتضمن، المعنى التالي: لغاية في ذاته فهو ــ سبحانه ــ ذو المشيئة العظمى. [42]وعلى هذا المحمل يُمكن فهم عملية الرزق والمغفرة والرحمة؛ فالله ــ سبحانه وتعالى ــ خلق لنا ما في الأرض جميعاً لنأكل منه ونشرب وننتفع، ولكن خلق كل ذلك على الحقيقة لأنه ــ أولاً ــ رزَّاق وغفار ورحمن، وهذا الجود فيضٌ من جوده، ولأننا بحاجة إلى الرزق والمغفرة والرحمة ثانياً.. [43]ملاحظة هامة جداً! ورد اسم "ذو الجلال والإكرام" كاسم مفرد مستقل في الأسماء الحسنى، بمعنى صاحب الجلال والإكرام، وورد اسمٌ مفرد لكل صفة منهما في الأسماء الحسنى أيضاً، وهما: الجليل، والكريم (مرتبان ومتتاليان هكذا!). وهذه ميزة وخاصية تستدعي الوقوف عندها، وفيها سر من أسرار بداية الخلق، حيث كان ذو الجلال والإكرام ولم يكن شيئاً سواه فشاء أن يُظهر مجدَه وهو المجيد فخلق وبرأ وصوَّر.. وهو الخالق البارئ المصوَّر.. فسبحانه من إله عظيم.. [44]قال تعالى: {إنه هو يبدئ ويعيد * وهو الغفورُ الودودُ * ذو العرشِ المجيدُ * فعَّال لما يريد} [سورة البروج، 13-16] أضف الى المفضلة (40) | أضف الى موقعك | المشاهدة: 471
|
- من فضلك اضف تعليق يتناسب مع الخبر.
- أي اهانات أو شتم سيتم حذفها.
- لا تنس اضافة الكود الأمني الموجود بالأسفل.
|
Powered by AkoComment Tweaked Special Edition v.1.4.6 AkoComment © Copyright 2004 by Arthur Konze - www.mamboportal.com All right reserved |