:: بوصلة العلويين ـ البوصلة العلوية   :: العلويين في إيران ـ العلوية في إيران   :: العلويين في لبنان ـ العلوية في لبنان   :: السحر   :: أئمة ووارثون   :: الإمام علي وأحرار العالم   :: الهيمنة والاستبداد في الدين والسياسة   :: السجود   :: سر الكتابة وشرفها   :: التثمين الأنسني لجوهر الأديان   :: هدر العقل العربي   :: الخضر والإسكندر   :: سر العبادة وغاية الخلق   :: سام علي في سطور   :: بناء الذات الأنسنية   :: الشيطان   :: عيد الربيع عند العرب والمسلمين   :: دروس آدمية   :: الخمر في الإسلام   :: السر في الإسلام   :: حمص   :: من وحي القضاء والقدر   :: أول ما نزل من القرآن وآخره   :: كيف نتحرر من العصبية   :: الفساد والصلاح   :: وفاء للنبي محمد   :: الطائفية   :: تساؤلات على درب المعرفة والتيقن   :: الهوية والوحدة الإسلامية   :: المفهوم الإنساني للوحدة في الإسلام   :: الفاتحة   :: شهر رمضان والصوم   :: المسلمون العلويون وتحديات العصر   :: التاريخ وأثره على ذهنية الإنسان   :: عبد الله بن سبأ   :: المودة في القربى   :: الثقل الأكبر   :: النور   :: شبهات حول المرأة   :: الحقائق القرآنية الثابتة حول المرأة   :: لسان حال المرأة   :: سبل المعرفة   :: القعقاع بن عمرو   :: التقية   :: كلمة افتتاحية   :: الروح والنفس   :: العقل
القعقاع بن عمرو
كيف نتحرر من العصبية
افخر بوجود شخص ...
More...

أضف موقعنا في المفضلة
أضف هذه الصفحة لمفضلتك
أجعلنا صفحة البداية
                                                تفضلوا بزيارة موقع مركز الصفوة للدراسات الجديد 
 

الهيمنة والاستبداد في الدين والسياسة طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ سام محمد الحامد علي   

الهيمنة والاستبداد في الدين والسياسة
بسم الله الرحمن الرحيم

رأينا في مجال السياسة الداخلية للدول الآثارَ السلبيةَ لتسلّط بعض مهووسي الحروب ومستغلّيّ المؤسسات الديمقراطية أو الإرادات الشعبية التقليدية؛ ورأينا في الساحة السياسة الدولية نمطَ القطب الواحد المتسلِّط، والمشكِّل خطراً كبيراً على سائر مجتمعات المعمورة ودولها لا مجرد مجتمعه (هو) ودولته!
وقرأنا في التاريخ، ورأينا في واقعنا اليوم، كيف يتحوَّل الدينُ من رحمة وخلاص للشعوب إلى نقمة ووبال عليها؛ لا بسبب الدين ذاته (أياً كان) وإنما بسبب المتدينين!
فمن أين تأتت مشكلة الاستبداد والهيمنة، وهل ثمة حل لها وأين يكمن؟

تأتت مشكلة الاستبداد والهيمنة من تسلّط بعض ضيّقيّ الأفق والصدور على رقاب الناس، وفرْضهم منطقهم الشاذ وفهْمهم الغريب على أصحاء وأسوياء تلك المجتمعات ومستضعفيها أو مفتونيها وجاهليها!
أما كيف وصل أولئك "الأشرار" "الانتهازيون" "المتسلِّطون" إلى ما هم عليه من بنية نفسية وتركيبة ذهنية وقدرة على تسلّق المراتب واعتلاء المناصب واستغلالها أبشع استغلال فهو مفتاح الحل!
وللوصول إلى هذا المفتاح ومن ثم حل المشكلة علينا أن نقف أولاً، أو أن نبدأ، بتحديد هوية "المريض نفسياً" و"الشاذ إنسانياً"، ثم بالإجابة على أسئلتنا السالفة، فمن ثم الشروع بحل المشكلة!

أقول:
يُعرَف مريضنا، أول ما يُعرَف، بعماه البصيري وفقره الوجداني وخلله الفكري. أيْ، وبعبارة واحدة: بشذوذه الإنساني! فهو:
- يَرى أنه على حق وغيره على باطل.
- يعتبر أن منطقه هو المنطق السليم، وأن منطق غيره عكس ذلك!
- يعتقد أنه ــ الوحيد ــ الذي يعلم العِلم اليقيني، أو عِلم الحقائق الكبرى والصغرى، وأن غيره يجهل ذلك العِلم أو يتجاهل ما وصل إليه من حقائق!
- يظن أنه ــ وحده ــ مَن يملك القرار، وأنه صاحب الحق بتصنيف الناس بناءً على ما يعتقده (هو) أنه حق له حيث تلقاه عن رب السماء وأصحاب الشأن في ذلك المجال، الذين خلقنا اللهُ لأجلهم ولأجل أنْ يكونوا أصحاب شأن!!
ولِسبر شخصية "مريضنا" والشروع بمعالجة المشكلة التي سبَّبها وشكَّلها علينا أن نبحث من أين أتت أفكاره الثابتة وقناعاته الزائفة؛ ثم من أين أتت سلطة الدين وزعامة المتسلِّطين؟
أتت هذه الأفكار السقيمة والقناعات الزائفة ــ بدايةً ــ من جهل المقتنع بها والبيئة التي نشأ وعاش فيها، ثم مِن خبث مَن روَّج لها ونشرها، فمن ثم من خبث صاحبها الجديد نفسه ومرضه هو أو من غيّه وضلالته!
وأتت هذه السلطة، وهذه الزعامة، من استرهاب الناس واستضعافهم، أو من استغلال جهلهم، فتمَّ اللعبُ على أوتار العاطفة الدينية أو الوطنية أو القومية واستُعملت الشعاراتُ البراقة وأُطلقتْ الوعودُ الزائفة!
فإذا كانت هذه هي حالة المتسلِّطين السائدة في معظم شرائح مجتمعاتنا الفاعلة، الذين يمتطون الدينَ أو السياسة للوصول إلى مآربهم، وهذا هو الحل لمشاكلنا بسببهم، فكيف يمكننا الخلاص منهم ومن مشاكلهم ومخلَّفاتها؟
يمكننا الوصول إلى ذلك بمعالجةٍ مبنيَّة على مستويين أساسيين، أيْ: بخطيّ عملٍ ينطلقان من نقطتين متقابلتين ويسيران نحو جهة واحدة (نقطة في الأعلى وأخرى في الأسفل تتجهان نحو المركز الواحد)، هما:
مستوى، أو خط، يعالج حالة المتسلِّط المستأثر. ومستوى، أو خط، يعالج حالة القاعدة المنصاعة لذاك المتسلط المستأثر. ويتم ذلك عبر تعرية "المريض" المتسلِّط المستأثر، وكشف أمره (زيفه وزخرفه أو جهله وضلالته)، وعبر العمل على تضييق دائرة ضرره المعنوي والمادي دون الاجتهاد بمحاولة هدايته إذ معظم الحالات ميؤوس منها، والقابل للهداية يحتاج إلى الدافع الذاتي لتغيير الحال، وهو ما ستوفره الظروف الجديدة لمَن رغب بالقيم الإنسانية المثلى.
ويتم ذلك أيضاً عبر نشر ثقافة التنوع والاعتدال والحريات الإنسانية غير المخلّة باستقرار الشعوب والمجتمعات، ولا الضارة بمصالحها الكبرى الخاصة بالهوية والمصير، والموائمة لها؛ وبالأساليب الهادئة والفاعلة والمؤثرة، مما يحقق أمرين ضروريين. هما: وعي الشعوب لذواتها الإنسانية العظيمة ولحقوقها الشرعية والقانونية ولواجباتها الإنسانية والدينية، و: تخلُّص تلك الشعوب والفئات أو المجتمعات من أولئك المتسلِّطين أو من فكِرهم المريض على الأقل، وكخطوةٍ أولى!
فما السبيل الأنسب لتحقيق ذلك؟
السبيل الأنسب لذلك هو إيجاد المنابر الحرة والأرضيات الخصبة لهذه الانطلاقة القاعدية الشعبية أولاً وأخيراً، فالإنسان: الفرد والمجتمع، هو الغاية!
وعلينا أن نكون واقعيين وعقلانيين في طموحاتنا الانطلاقية، فنبدأ من أنفسنا وأُسرنا، بالدائرة الضيقة، ثم بقرُانا ومدننا ومجتمعاتنا، ثم ببلداننا المحروسة الكريمة قبل الخارج الذي يدعي الحكم بالديمقراطية والأسس الإنسانية بينما يحكم بالحقيقة بسياسة التدجين والتضليل الداخلية وبسياسة نهب الثروات واستعباد الشعوب الخارجية.
وببلدٍ ميمون كسوريا، بلدي الذي أعرف وأُحب ــ وكل بلادنا العربية والإسلامية خير ــ، وبنُخَبٍ واعدة وصادقة كالتي نكتنزها هنا، وبقيادة رشيدة حكيمة كالتي وُهِبناها.. يمكننا الانطلاق بأقل زاد.
عبر مواقع انترنت وطنية إنسانية واعية، وعبر عمل إنساني اجتماعي رفيع، يتحقق ما نصبو إليه بعون الله وإذنه.
فماذا بقي للانطلاق وحصول المرتجى؟
بقي أن نُعِدَّ أنفسنا لكل نبيلٍ وصعبٍ، فلا نأبه بكثرة المعوّقات، بل نعمل بجدٍ وإخلاصٍ لتخطّيها، ولا نضعف أمام كثرة الظلم والفساد.
إذاً، علينا أولاً أن نُخْلِص النية ونشحذ الهمة ونُعدَّ العدة الموضوعية المتيسِّرة، ولا نتأخر أبداً بالانطلاق.
انطلاقٌ لا يكون بعده سكون حتى تحقيق الهدف وبلوغ المأرب، فالارتقاء به وتطويره والمحافظة على المُنجَز إلى ما شاء الله (ما أبقانا اللهُ أحياءً).

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كتبه
سام محمد الحامد علي
29/10/2008


أضف الى المفضلة (278) | أضف الى موقعك | المشاهدة: 2530

  أضف تعليق

فقط الأعضاء المسجلين هم يستطيعوا اضافة تعليقات.
قم بتسجيل الدخول أوالتسجيل بالموقع.

Powered by AkoComment Tweaked Special Edition v.1.4.6
AkoComment © Copyright 2004 by Arthur Konze - www.mamboportal.com
All right reserved

 
< السابق   التالى >
 
رأيك بالتصميم الجديد لمركز الصفوة للدراسات
 

 
 

             
 

الأبحاث والدراسات الإسلامية
الأبحاث والدراسات الاجتماعية
الأبحاث والدراسات الفلسفية
الأبحاث والدراسات التاريخية
أبحاث ودراسات منوَّعة
أبحاث ودراسات خاصة

 
 
 
 
 
 
 
 

 
Powered by Mutaz.Net