:: الهيمنة والاستبداد في الدين والسياسة   :: السجود   :: سر الكتابة وشرفها   :: التثمين الأنسني لجوهر الأديان   :: هدر العقل العربي   :: الخضر والإسكندر   :: سر العبادة وغاية الخلق   :: سام علي في سطور   :: بناء الذات الأنسنية   :: الشيطان   :: عيد الربيع عند العرب والمسلمين   :: دروس آدمية   :: الخمر في الإسلام   :: السر في الإسلام   :: حمص   :: من وحي القضاء والقدر   :: أول ما نزل من القرآن وآخره   :: كيف نتحرر من العصبية   :: الفساد والصلاح   :: وفاء للنبي محمد   :: الطائفية   :: تساؤلات على درب المعرفة والتيقن   :: الهوية والوحدة الإسلامية   :: المفهوم الإنساني للوحدة في الإسلام   :: الفاتحة   :: شهر رمضان والصوم   :: المسلمون العلويون وتحديات العصر   :: التاريخ وأثره على ذهنية الإنسان   :: عبد الله بن سبأ   :: المودة في القربى   :: الثقل الأكبر   :: النور   :: شبهات حول المرأة   :: الحقائق القرآنية الثابتة حول المرأة   :: لسان حال المرأة   :: سبل المعرفة   :: القعقاع بن عمرو   :: التقية   :: كلمة افتتاحية   :: الروح والنفس   :: العقل
القعقاع بن عمرو
كيف نتحرر من العصبية
السلام عليكم ور...
More...

أضف موقعنا في المفضلة
أضف هذه الصفحة لمفضلتك
أجعلنا صفحة البداية
 

لسان حال المرأة طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ سام محمد الحامد علي   

المرأة في سرها*

[ أ ]
لا أُعاديكَ يا أصلَ مادتي بل أُحبكَ وأَذوبُ فيكَ.(1)
أنت الأب والأخ والزوج والابن.
بك الحياةُ حياةً، وبك الجنةُ جنةً..
لكن، اعرفني كما أعرفكَ، وكن لي كما أكون لكَ.
لا تتفاخر عليَّ بذكوريَّتكَ فقد جعل اللهُ قوامتَكَ عليَّ(2)، والتي هي صيانتُكَ لي، برجولتكَ الجميلة وأخلاقها الحميدة.. فأنت حصني وأنا سكينتك(3).. فلا تتفاخر عليَّ أبداً.
لا أُعاديك يا أصل مادتي.. بل أُحبكَ وأَذوب فيكَ!

[ ب ]
أحترم نوعاً واحداً من الرجال وهم الذين يعترفون ــ بحق وصدق ــ بندِّيـَّتي الخَلقية لهم، وشراكتي المتكافئة للحياة معهم، وبأننا لا نكمِّل بعضنا بعضاً على أصلٍ تميل فيه كفة الميزان لأحدنا على الآخَر؛ وبأنْ لا تفاضل "جنسي" بيننا أبداً، وإنما التفاضل بالإيمان والصدق والعلم والعمل واحد في معاييره للذكر والأنثى.
 
[ ج ]
لا أحتاج اعترافاً من الرجل، ولا من مجتمعه، بأيِّ حق من حقوقي التي كفلها اللهُ لي، فهي ملكي وأنا أُمارسها بمباركة السماء والأرض لي؛ ولا منَّة لرجلٍ يقدِّرني قدْري الذي أستحقه أو يحترمني لذاتي التي أُحترم عليها.. فأنْ يفعل المرءُ واجبَهُ ولا يتعدَّى حقوقَه فذاك أمْرٌ طبيعي، وبخلافه يكون شاذاً!
 
[ د ]
لا تغترّ ــ أيها الرجل ــ بقوتك الجسدية فقد فاقتها(4) قوتي العاطفية.
خلقكَ اللهُ زوجاً وخلقني زوجة، فجعلك أباً وجعلني أماً، فقدَّرك ابناً وقدرني ابنة، فكمَّلك أخاً وكمَّلني أختاً (5)..
لا أصلح لِما تصلح إليه، ولا تصلح لِما أصلح إليه.. فافهم ذلك جيداً لتفهمني، وتفهَّم حقيقتي، وافهم وعِ حكمة ربك العظيمة؛ ولا تتوهَّم علوَّاً أو كمالاً أو زيادة على صنوك وتربك وندك وقرينك..
 
[ هـ ]
لا أعترف بأيّ تفوُّق ذكري على الجنس الأنثوي، وإنما بفضائل وخصائص لكل منهما، فافهم عني ذلك، وراجع حساباتك، وارجع إلى ربك في كل أمر؛ واعلم بأن أخطر ما يجب عليك مراجعته هو: "نظرتك الدينية الحقيقية" لي ولجنسي، ماضياً وحاضراً ومستقبلاً، نشأة ومآلاً.. وثقْ، وتأكَّدْ، بأنَّ ربَّكَ أكبرُ بكثير مما يتخيَّل معظمُ أبناء جنسك، ومما يتوهَّمون ويظنون..
 
[ و ]
أخيراً لا آخراً، أُواعدكَ وأنتظرك هناك!
عند قمم إنسانيتك الشامخة وتخوم وجدانك السامقة.. لأكون لك خير أنثى يا خير رجل.. وإلا: إليك عني؛ أشاركك الحياة بلا طيب ولا رضا!
 
رؤية ووعي وإحساس
سام محمد الحامد علي
www.safwaweb.com
www.freemoslem.com
www.alaweenonline.com
 
الحواشي:
* سرها: باطنها وأعماقها..
(1) المرأة تخاطب الرجل بـ: أصل مادتي.. إشارة إلى قوله الحق ــ تبارك وتعالى ــ في كتابه العزيز: "هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها". [سورة الأعراف، 189]
(2) إشارة إلى قوله تعالى: "الرجال قوَّامون على النساء". [سورة النساء، 34]
أثبت القرآنُ قوامةَ الرجل على المرأة، فقال: "الرجال قوَّامون على النساء"، ونفى ولاية الرجل عليها، وأثبت لكل منهما حق الولاية على الآخَر، فقال: "والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض". [التوبة، 71] وهي ما يسمى في مصطلح الشريعة الإسلامية بالولاية المتبادلة.
والولاية على الشيء أو الشخص في المصطلح الشرعي: أثر من آثار نقص الأهلية في الشخص الذي تسري الولاية عليه، فلا يتأتى له ممارسة حقوقه أو بعض منها إلا بإذن الولي، بل ربما بممارسته هو لها. ومن المعلوم أن الشريعة الإسلامية ساوت بين الرجل والمرأة في حق الأهلية عندما يكون كل منهما يتمتَّع بكامل الرشد، ومن ثم فليس لأحدهما ولايةً على الآخَر.
أما القوامة فهي من قام بالأمر أي قام بشأنه، وهو مصطلح شرعي يعني نظر الزوج بشؤون زوجته من حيث الرعاية والحماية لها ودرء الخطر عنها وتقديم العون المادي والمعنوي اللازمين لها.
[لا يأتيه الباطل، أ.د. محمد سعيد رمضان البوطي، دار الفكر، ط1، ص148-149]
(3) إشارة إلى قوله تعالى: "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكَّرون". [سورة الروم، 21]
(4) أثراً وأهمية..
(5) إشارة إلى قوله تعالى: "إنما المؤمنون إخوة". [سورة الحجرات، 10]

 

* * *

 

جميع المواضيع المرسلة من قبل سام محمد الحامد علي محفوظة الحقوق لكاتبها، وهي مسجلة باسمه في الجهات المعنية والمختصة بالحماية الفكرية في سوريا، وتطبع دورياً في سلسلة مقالات تحت إشراف وموافقة وزارة الإعلام السورية، وتودع باسمه في المكتبات السورية المعتمدة تباعاً، كمكتبة الأسد. ثم إن الموقع يحتفظ بأرشيفه الخاص عن المقالات وتاريخ وروودها لحماية كل مَن يكتب فيه.


أضف الى المفضلة (48) | أضف الى موقعك | المشاهدة: 704

  التعليقات (2)
1. أضيف بواسطة هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته , في 28-04-2008 20:57
هذه ثاني مقالة أقرأها في حياتي قد أنصفت المرأة بحق... بعد أن تغاضى علّية القوم عن إنصافها بحج واهية ما أنزل الله بها من سلطان معللين السبب تارة: كي لاتغرق المركب بأهلها وتارة أخرى: أنه ليس بالإمكان أحسم مما كان..أتمنى لكم دوام التوفيق ;)
2. مشاركة
أضيف بواسطة محمد سرور, في 27-05-2008 22:11
سيكلوجيا الأعماق ( علم نفس )  
هل يمكن قياس المنحني بواسطة المستقيم ؟ وكذا المرأة , في الإجابة , يمكن ولا يمكن ؟ 
المرأة : تحتقر الرجل الذي يملك الرجولة , وتحتقر الرجل إذا كان لا يملك الرجولة , فأين يكمن الحل مع 
هذه المرأة , والإناث ثابتة الجنس لا تتغير سواء كانت في مجتمعات نامية أو متقدمة أو غير ذلك ؟ 
هل نستطيع أن نحتفظ بالماء في أيدينا كي نعطيه شكلا ً ؟ وكذا المرأة ؟  
لست من مناهضي المرأة ولكن التجارب في حياتنا نراها من هذا المنظور بشكل مجرد دون القول  
أم أخت زوجة استمرارية الوجود ( الشرع ) من رغب عن سنتي ؟

أضف تعليق
  • من فضلك اضف تعليق يتناسب مع الخبر.
  • أي اهانات أو شتم سيتم حذفها.
  • لا تنس اضافة الكود الأمني الموجود بالأسفل.
الإسم:
البريد الإليكتروني
الصفحة الرئيسية
العنوان:
BBCode:Web AddressEmail AddressBold TextItalic TextUnderlined TextQuoteCodeOpen ListList ItemClose List
التعليق:



الكود الأمني:* Code
الإشتراك في التعليقات حول هذا الخبر على البريد الإليكتروني

Powered by AkoComment Tweaked Special Edition v.1.4.6
AkoComment © Copyright 2004 by Arthur Konze - www.mamboportal.com
All right reserved

 
< السابق
 
رأيك بالتصميم الجديد لمركز الصفوة للدراسات
 

 
 

             
 

الأبحاث والدراسات الإسلامية
الأبحاث والدراسات الاجتماعية
الأبحاث والدراسات الفلسفية
الأبحاث والدراسات التاريخية
أبحاث ودراسات منوَّعة
أبحاث ودراسات خاصة

 
 
 
 
 
 
 
 

 
Powered by Mutaz.Net