|
العقل بين الصورة والحقيقة قد يكون عنوان دراستي مثيراً للتساؤل أكثر من غيره من العناوين، ولكنني لم أجد عنواناً آخراً يلاءم موضوع الدراسة أكثر منه! فما أُريد بحثه هو المعنى الأول لكلمة العقل وتطوره، وصورة العقل في أذهان الناس، وحقيقة العقل العلمية؛ دون التعصب للمبدأ الديني أو الفلسفي، ومن غير رفضهما. بلا تعقيد، وبالعمق اللازم للبحث والتحليل.. وفي الحقيقة إن العقل ــ وإنْ اتُّفِقَ على مضمون تعريفه ــ يبقى لغزاً محيراً عند الكثير من الباحثين.
أما سبب انتقائي لكلمة "الصورة" فيعود لاعتقادي أنها الكلمة الوحيدة التي يمكن استعمالها هنا، فالصور والمتخيلات هي الأصل للمعاني المعلومة والأسماء الموضوعة. فكلمة "العقل" محدَثة بالنسبة لمعنى "العقل" عند مَن سبقوا أهل اللغة العربية، ومختلفة بالنسبة للغات الحالية الأخرى، أما معنى "العقل" الأصلي فهو هو في ذهن الإنسان، وإنْ اختُلف من شخص لآخر أو تـَطوَّر من عصر إلى آخر؛ أعني أن اللغة أداة تعبير، والفِكْر هو الأصل، وأن تجارب الناس الفكرية متشابهة نسبياً.. أما بالنسبة لكلمة "الحقيقة" في عنوان دراستي فيرجع إلى غايتي من البحث وهو الوصول إلى نقطة تلاقي العلم والواقع مع النظريات والفرضيات اللغوية والفلسفية والدينية؛ فالقشرة الدماغية المتميزة والمتطورة للإنسان هي التي ساهمت في تطوره الفكري والإنساني، بل إن الإنسان من دونها بشر لا يمكنه صنع حضارة! وهذا ما قد لا يتطابق مع بعض المسلَّمات. وأستميح المتدينين عذراً لأسلوبي في الطرح أو النقد، وأرجو من الجميع أن لا يتسرَّع في الحكم على بحثي، فقد لا أختلف وإياهم في الدين والمعتقد، ولكن أختلف عنهم بطريقة تفكيري وأسلوبي العلمي في البحث والتحليل، وهذا ليس خلافاً جوهرياً يستدعي الخصام. وعموماً، أنا لستُ متحمساً لنظرية داروين وإنْ أعجبني بعض ما جاء فيها، ولا متبنِّياً لآراء الفلاسفة في نظرتهم للعقل الروحانية وأنواعه وإنْ احترمت أفكارهم المعرفية. وألتزم كل الالتزام بما ورد في كتاب الله وما وافقه من الثابت الصحيح لسنة نبينا محمد ــ صلى الله عليه وسلم ــ؛ ولا أُبرئ نفسي من الخطأ والزلل.
العقل في اللغة العربية قد يكون من الأنسب أن أبدأ بحثي بسرد المعاني اللغوية لكلمة "العقل"، وذلك لكون اللغة مرتبطة بالفِكر، لا سيما اللغة العربية؛ وأنا أكتب كتابي باللغة العربية، والعربي أصلاً أو ثقافةً متأثرٌ بلغته. وعموماً اللغة هي التي تحمل الفكر وتنقله للآخرين، وثراءُ لغةٍ ما بمفرداتها ومادتها اللغوية يؤثر إيجاباً على ثرائها ثقافةً وفِكراً.. أقول: {"عقل": العين والقاف واللام أصلٌ واحد منقاس مطرد[1]، يدلُّ عُظْمُهُ على حُبْسة في الشيء أو ما يقارب الحبسة. من ذلك العقل، وهو الحابس عن ذميم القول والفعل.}[2] {والعقل: الحِجْرُ والنُّهَى، ضدُّ الحُمْقِ. رجلٌ عاقلٌ وهو الجامع لأمره ورأيه، مأخوذ من عَقَلْت البعيرَ إذا جمعت قوائمه. والعقلُ: التثبُّت في الأمور. والعقل: القلبُ، والقلبُ العقلُ، وسُمِّيَ العقلُ عقلاً لأنه يَعقِلُ صاحبَهُ من التورط في المهالك، أيْ يحبسه. وقيل: العقل هو التمييز الذي يميز الإنسان من سائر الحيوان. ويقال: لفلان قلبٌ عقولٌ، ولسان سئول. وقلبٌ عقول: فَهِمٌ؛ وعَقَلَ الشيءَ يَعقِلُهُ عَقلاً: فهِمَهُ.}[3] {والعقلُ مطلَقٌ لِقوَّةٍ بها يكون التمييز بين القُبح والحُسْن، ولمعانٍ مجتمعة في الذهن.}[4]
العقل عند الفلاسفة والحكماء قد نحتاج إلى كتاب مفرد بدلاً من فصلٍ في دراسة موجزة لاستيعاب أنواع وتعاريف العقل عند الفلاسفة أجمعين، لا سيما غير المسلمين، أو غير العرب. وإذا اعتبرنا أن الفلاسفة العرب قد اعتنوا بدراسة آراء الفلاسفة الأجانب، قدماء ولاحقين، فإنه بإمكاننا الاكتفاء بالموارد العربية المشتملة أصلاً على جميع آراء الفلاسفة غير العرب. ولن يكون من شأننا إلقاء الضوء على كل ما ثبت بطلانه من الآراء القديمة، أو الحديثة، المتوهَّمة مِن قِبَلِ مَن أَخَذَ على عاتقه تفسير كل الظواهر الكونية والخفايا الإنسانية وفقاً لمتخيلات وصور لا أساس لها علمياً.. قال البغدادي[5]: "إن الذي أُشيرَ إليه باسم العقل في اللغة العربية إنما هو العقل العملي من جملة ما قيل. وجاء في لغتهم من المنع والعقال فيقال: عقلت الناقةَ. أي منعتها بما شددتها به عن تصرفها في سعيها. فكذلك العقل العملي يعقل النفس ويمنعها عن التصرف على مقتضى الطباع"[6]. وقال يعقوب بن إسحاق الكندي[7]: "العقل: جوهر بسيط مُدرِكٌ للأشياء بحقائقها"[8]. وقال أبو النصر الفارابي[9]: "العقل: ليس هو شيئاً غير التجارب. ومهما كانت هذه التجارب أكثر، كانت النفس أتم عقلاً"[10]. وقال سيف الدين الآمدي[11]: "قد يُطلق العقل على ما حصَّله الإنسان بالتجارب ــ ويسمى العقل التجريبي ــ، وعلى صَحَّة الفطرة الأولى، وعلى الهيئة المستحسنة للإنسان في أفعاله وأحواله"[12]. وقال بعض الفلاسفة[13]: "إن العقل اسم مشترك يقال على معنيين: أحدهما ما تشير به الفلاسفة إلى أنه أول موجود اخترعه الباري ــ جلَّ وعزَّ ــ، وهو جوهر بسيط روحاني محيط بالأشياء كلها إحاطة روحانية. والمعنى الآخر ما يشير به جمهور الناس إلى أن قوة من قوى النفس الإنسانية التي فِعْلها التفكر والروية والنطق والتمييز والصنائع وما شاكلها"[14]. وقال الأشعري[15]: "البلوغ هو تكامل العقل، والعقل عندهم هو العلم، وإنما سمي عقلاً لأن الإنسان يمنع به عما لا يمنع المجنون نفسه عنه، وأن ذلك مأخوذ من عقال البعير، وإنما سمي عقاله عقالاً لأنه يُمنَع به"[16].
قال د. عبد الرحمن بدوي: {العقل: مَلكةُ إدراكِ ما هو كلِّي وضروري سواء أكان ماهية أو قيمة. ويعبَّر عن نفس المعنى تقريباً بطريقة أخرى، فيقال: إن العقل هو ملكةُ الربطِ بين الأفكار وفقاً لمبادئ كلية. لكن، مجرد الربط بين الأفكار لا يكفي لتحديد العقل، إذ الحيوان يربط بين الصور الحسية فيتوقع تعاقب صورة بعد صورة، بحسب ما اعتاد عليه من رؤيتها متعاقبة. أما الإنسان العاقل فيدرك أن هذا التعاقب يتم وفقاً لمبدأ ضروري كلي.}[17] وفي الحقيقة، إن الفلاسفة قد قسَّموا العقول إلى أنواع كثيرة، تقدر بالعشرات، ولا مجال لذكرها هنا، وليست تلك الأنواع والتعاريف من اختصاص كتابنا هذا، ولكن أود الإشارة إلى إحدى هذه الأنواع، وهو العقل الغريزي. قال أبو حامد الغزالي[18]: "إن النفس تقبل المفطورات، فحينئذ تكون عقلاً غريزياً"[19].
العقل من الناحية العلمية لقد تبنَّى الكثير من المثقفين المتحررين المبدأ العلمي البحت القائل: خلية حية، أو كائن حي ــ مؤلف من خلايا حية ــ. وهو المبدأ المقابل للمبدأ الفلسفي القائل: أرواح وكائنات عاقلة. ودون التحمّس لأحد هذين المبدأين، أو المحاولة التوفيقية اليائسة للجمع بينهما، أود مناقشة أساس كل منهما لاستجلاء حقائقهما، ولمحاولة الحصول على ما يرضي النفس والعلم في النتيجة. أقول: إن فهْم حياة كل ما في الوجود على مبدأ الطاقة، كامنة كانت أم غير كامنة، وعلى أساس بنية تلك المخلوقات وتركيبتها وأثرها..، هو أمر مشوِّق وممتع لمعظم محبي العلم ومحترميه. إلا أن ذلك المبدأ يثير حفيظة بعض المتدينين أو محبي الفلسفة فبالتالي تُعَدُّ العدة لنقض المبدأ المستهجن دون الاهتمام بخطورة ما يُقام به! وإذا تركنا الخوض التفصيلي في بنية الدماغ البشري المتطور ووظائفه فإنه يمكننا تقرير ما يلي: لقد قالت معظم الأديان بوجود الروح، وأنها شيء لطيف يصعب الإحاطة به ــ علماً ومعرفة ــ؛ ولقد ورد لفظ "الروح" في القرآن الكريم بمعاني متعددة تشمل كل ما يخص ذاك اللفظ من مدلولات وإشارات؛ ولكن ما من دين قال بمادية الروح، وإنما بالأثر المادي لها. وما يقال عن الروح في هذا المجال قد يقارب ما يقال عن العقل. وإذا كان قد تقرر منطقياً عدم إمكانية البحث العلمي في أي مجال لا يتم التعامل المادي معه مباشرةً أو رصده ومتابعته عن بُعد فكيف لنا أن نُعرِّف "العقل" تعريفاً علمياً! وتجدر الإشارة إلى أنَّ كلمة "العقل" لم ترد بحرفيتها في القرآن الكريم، وإنما ورد فعل "عقل" ومشتقاته بمعنى فَهِمَ أو أدرك.. أما عن معرفة كيفية وصول كلمة "العقل" إلى المصادر الدينية الأخرى الفرعية فإنه راجع إلى الذهنية التي كان يمتلكها أصحاب تلك المصادر، أو إلى طريقتهم في التعبير عن آرائهم وأفكارهم، وكما قالت الناس أن للجسم البشري الحي روحاً، قالت: إن لصاحب الدماغ البشري السليم عقلاً. وهكذا فإننا نستطيع دراسة الدماغ البشري علمياً وعملياً كحال الجسم عموماً، ولكن لا يمكننا دراسة العقل البشري أو الروح البشرية بالطريقة نفسها؛ وبعض العلماء يفسِّر ذلك الأمر على أنه نتيجة طبيعية لتباين خلقة أو طبيعة الروح والعقل من جهة والجسم الإنساني ودماغه من جهة أخرى، وما أجوف هذا التفسير؟ إذ كيف يمكن التحدّث عن طبيعة أو خلقة شيء نجهله تماماً من الناحية العلمية..؟! وهنا أُحب أن أُنوِّه عن أمرٍ، وهو أنني أميل إلى التمييز والتفريق في الحديث عن العقل والروح، ولا أُحب ربط وجود أحدهما بالآخر؛ إذ فلسفة الروح ومركزية وجودها في الأديان السماوية وغير السماوية تختلف تماماً عن فلسفة وجود العقل ومنطَقَة ذلك في الميزان العلمي البحت. وأختم هذه الفقرة بالقول: إنْ قيل أن العقل هو روح الدماغ أو أن الدماغ هو مستودع العقل فهذا لا يعني أنه بإمكاننا دراسة وفهْم العقل بالطريقة العلمية نفسها التي نستعملها في دراسة الدماغ البشري؛ وهذا يعني أنه ليس بمقدورنا إدراك ماهية العقل كجوهرٍ موجودٍ له أثرٌ في حياتنا. وتجدر الإشارة إلى أن الأثر الملموس من وجود العقل يعود من الناحية المنطقية والعلمية إلى وجود الدماغ البشري لا إلى العقل نفسه. وبناء على ما تقدم، لا يمكن تحديد هوية العقل علمياً، كما لا يمكن إثبات وجوده كجوهرٍ مفردٍ. وأترك لما بقي من فقرات هذا البحث بيان وتقرير ما يجب.
العقل من الناحية العملية لقد أوردنا فيما سبق معاني كلمة "العقل" اللغوية، وبعض التعاريف الفلسفية الخاصة بها، ورأينا مركزيتها وأهميتها في اللغة والفكر، وهذا ما يفسِّر أثر تلك الكلمة وبُعدها عند الناس عامة. إذاً، لا يمكننا ــ بحال من الأحوال ــ الاستغناء كلياً أو جزئياً عن كلمة "العقل"، وإنْ كان بمقدورنا تصويب معناها الأصلي والعلمي في أذهان بعض الناس. فمَن من الناس يستطيع الحديث عن الإنسان وإنجازاته العلمية والفكرية والاجتماعية دون الاستعمال المتكرر لكلمة "العقل" ومشتقاتها، وبناءً عليه نقول: إنه لا مفر من إعادة تعريف "العقل" على ضوء المعلومات العلمية الحديثة وخلاصة التجارب الفكرية المعاصرة مع الاعتراف بصعوبة المراد القيام به. وسأقدِّم فيما يلي تعريفاً منطقياً للعقل آملاً أن أكون قد أسهمتُ في خدمة الإنسانية الحقة، معترفاً بالعجز والتقصير. أقول: إن العقل ــ في مفهومنا الحديث له ــ هو كلمة تعني، من جملة ما تعني، القدرة الفطرية والمكتسبة على إدراك الأشياء بحقائقها الكلية أو الجزئية؛ ويخوِّل العقل صاحبه أن يفكر ويتأمَّل وهما سمتان خاصتان بالكائن البشري. ويمكن القول أيضاً: إن العقل هو الآلية البديعة لدماغ الإنسان الطبيعي التي تمكّنه من الفهم والإدراك والتفكير والتأمُّل، وهي التي تميزه ــ بإمكاناتها الهائلة ــ عن غيره من سائر الحيوان في طريقة حياته الاجتماعية والفكرية..
خاتمة إن تشخيص حالة ما دون تقديم الطريقة المثلى للتعامل معها هو عمل ناقص، وإنْ كان إنجازاً بحدِّ ذاته. وقد حاولتُ في فقرات دراستي المتواضعة هذه أن أُشخِّص الحالة وأقدِّم لها ما تحتاجه من خبرة، وإنْ أخفقتُ فيما كتبتُ فلعجزي وضعف إمكاناتي، وعلى أصحاب الإمكانات والطاقات الإدلاء بدلوهم، وإنْ نجحتُ فيما قدَّمتُ فللصدق المتبع مع الضمير الإنساني العظيم واحترام العِلم؛ وأُقرّ بأنه ليس هناك عملاً كاملاً، وأفتخر ــ من دون كِبَرٍ ــ وأعتز ــ بتواضعٍ حقيقي ــ بما حاولتُ تقديمه. والله من وراء القصد. أخيراً أقول: إنْ أردنا تصنيف الكلمات حسب معانيها زمراً وأنواعاً فإن كلمة "العقل" ستكون من زمرة الكلمات الخاصة بالفكر الإنساني، وهذا يعني أننا بحاجة ماسة إلى هذه الكلمة الرائعة وعلينا تخليدها في قواميسنا المتجددة.. أُحيي كل صادق مع إنسانيته ومخلص لها. والسلام
كتبه سام محمد الحامد علي 6/5/2003 الحواشي: [1] مطرد: عام، لا شذوذ فيه. (المنجد في اللغة، مادة: طرد) [2] مقاييس اللغة، ابن فارس، مادة عقل. (مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر، ط2، 1971م، مج4، ص69) [3] لسان العرب، ابن منظور، مادة عقل. (دار المعارف، مج4، ص3046) [4] القاموس المحيط، الفيروزآبادي، مادة عقل. (مؤسسة الرسالة، ص1033) [5] هبة الله بن علي بن ملكا البلدي، أبو البركات، المعروف بـ: "أوحد الزمان". (نحو: 480هـ/1087م – 560هـ/1165م) طبيب من سكان بغداد. عرَّفه الظهير البيهقي بفيلسوف العراقين. كان يهودياً وأسلم آخر عمره. [الأعلام، خير الدين الزركلي، دار الملايين، مج8، ص74] [6] موسوعة المصطلحات الفلسفية عند العرب، د جيرار جهامي، مكتبة لبنان، ص463. [7] أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الكندي (نحو:000هـ/796م - 260هـ/873م). فيلسوف العرب. نشأ في البصرة وانتقل إلى بغداد، وفيها مارس نشاطه الفلسفي والعلمي على عهد المأمون. عني بالرياضيات والمنطق والعلوم الطبيعية والفلك والموسيقى والفلسفة. [المنجد في الأعلام. والأعلام للزركلي، مج8، ص195] [8] المرجع السابق، ص457. [9] أبو النصر محمد المتوفـَّى عام (950) م. ولد في فاراب (تركستان)، وتوفي في دمشق. من أعظم فلاسفة العرب. درس في بغداد وحرَّان ثم أقام في حلب في بلاط سيف الدولة الحمداني. لـُقـِّب بالمعلم الثاني بعد أرسطو، وكان متضلعاً من الرياضيات والموسيقى. من مؤلفاته: "الجمع بين رأي الحكيمين" وقد حاول فيه التوفيق بين أفلاطون وأرسطو. [المنجد في الأعلام] [10] المرجع السابق، ص458. [11] أبو الحسن علي بن محمد بن سالم التغلبي. فقيه حنبلي فشافعي. وُلد بآمد بديار بكر سنة (551)هـ، وتوفي بدمشق عام (631)هـ. قال عنه قاضي القضاة شمس الدين ابن خلكان في بعض تعاليقه: "ما عسى أن يقال في أعجوبة الدهر وإمام العصر، وقد ملأت تصانيفه الأسماع، ووقع على تقدمه وفضله الإجماع؛ إمام عِلم الكلام، ومَن أقرّ له فيه الخاص والعام، من أكبر جهابذة الإسلام، ومَن يرجع إلى قوله في الحلّ والإبرام والحلال والحرام". [الوافي بالوفيات، الصفدي. المنجد في الأعلام. الأعلام، الزركلي] [12] المرجع السابق، ص467. [13] وهم المعروفون باسم إخوان الصفا وخلان الوفا. [انظر مقدمة رسائل إخوان الصفا للتعرف على بعض أشخاصهم. كطبعة دار صادر، مج1، ص5] [14] موسوعة المصطلحات الفلسفية عند العرب، ص459. [15] علي بن إسماعيل بن إسحاق، أبو الحسن، من نسل الصحابي أبي موسى الأشعري: مؤسس مذهب الأشاعرة. كان من الأئمة المتكلمين المجتهدين. كان معتزلياً ثم جاهر بخلافهم. ولد في البصرة (260هـ/874م) وتوفي ببغداد (324هـ/936م). [الأعلام، الزركلي، مج4، ص263. المنجد في الأعلام] [16] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي، د سميح دُغيم، مكتبة لبنان، مج1، ص794. [17] موسوعة الفلسفة، د عبد الرحمن بدوي، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، ج2، ص72. [18] أبو حامد: محمد الغزالي (المتوفى 505هـ/1111م): متكلّم لـُقـّب بـ: "حجة الإسلام". ولد بالقرب من طوس (خرسان). نشأ أولاً نشأة صوفية، ثم انصرف إلى دراسة الفقه والكلام والفلسفة. علَّم في المدرسة النظامية ببغداد، وكتب "تهافت الفلاسفة" وفيه كفَّر الفلاسفة، أو بدّعهم؛ ثم مرّ بمرحلة من الشك قادته إلى الصوفية فترك التدريس وتبع طريق الصوفية، وبعد عشر سنوات تجوَّل فيها بين دمشق والقاهرة ومكة عاد إلى نيسابور ومنها إلى طوس حيث توفي. له: "إحياء علوم الدين"، و: "المنقذ من الضلال". [المنجد في الأعلام] [19] موسوعة المصطلحات الفلسفية عند العرب، ص479. * * * جميع المواضيع المرسلة من قبل سام محمد الحامد علي محفوظة الحقوق لكاتبها، وهي مسجلة باسمه في الجهات المعنية والمختصة بالحماية الفكرية في سوريا، وتطبع دورياً في سلسلة مقالات تحت إشراف وموافقة وزارة الإعلام السورية، وتودع باسمه في المكتبات السورية المعتمدة تباعاً، كمكتبة الأسد. ثم إن الموقع يحتفظ بأرشيفه الخاص عن المقالات وتاريخ وروودها لحماية كل مَن يكتب فيه. أضف الى المفضلة (199) | أضف الى موقعك | المشاهدة: 3639
فقط الأعضاء المسجلين هم يستطيعوا اضافة تعليقات. قم بتسجيل الدخول أوالتسجيل بالموقع. Powered by AkoComment Tweaked Special Edition v.1.4.6 AkoComment © Copyright 2004 by Arthur Konze - www.mamboportal.com All right reserved |